وقوله: ﴿هنالك﴾ [آل عمران: 38] من صلة مهزوم
وقوله: ﴿من الأحزاب﴾ [هود: 17] يعني من أحزاب إبليس وأتباعه الذين مضوا قبلهم، فأهلكهم الله بذنوبهم و «من» من قوله: ﴿من الأحزاب﴾ [هود: 17] من صلة قوله جند، ومعنى الكلام: هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك، وما في قوله: ﴿جند ما هنالك﴾ [ص: 11] صلة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب﴾ [ص: 11] قال: " قريش من الأحزاب، قال: القرون الماضية "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب﴾ [ص: 11] قال: «وعده الله وهو بمكة يومئذ أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر» وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك ﴿جند ما هنالك﴾ [ص: 11] مغلوب عن أن يصعد إلى السماء
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٩