له الربوبية، إلا الله الذي يدين له كل شيء، ويعبده كل خلق، الواحد الذي لا ينبغي أن يكون له في ملكه شريك، ولا ينبغي أن تكون له صاحبة، القهار لكل ما دونه بقدرته، رب السموات والأرض، يقول: مالك السموات والأرض وما بينهما من الخلق؛ يقول: فهذا الذي هذه صفته، هو الإله الذي لا إله سواه، لا الذي لا يملك شيئا، ولا يضر، ولا ينفع
وقوله: ﴿العزيز الغفار﴾ [ص: 66] يقول: العزيز في نقمته من أهل الكفر به، المدعين معه إلها غيره، الغفار لذنوب من تاب منهم ومن غيرهم من كفره ومعاصيه، فأناب إلى الإيمان به، والطاعة له بالانتهاء إلى أمره ونهيه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين﴾ [ص: 68] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قل﴾ [البقرة: 80] يا محمد لقومك المكذبيك فيما جئتهم به من عند الله من هذا القرآن،
القائلين لك فيه: إن هذا إلا اختلاق ﴿هو نبأ عظيم﴾ [ص: 67] يقول: هذا القرآن خبر عظيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٤٠