ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله: ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23] قال: " ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما زاد على أن قال: انزل لي عنها "
وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " ما زاد داود على أن قال: ﴿أكفلنيها﴾ [ص: 23]
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23] قال: " إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23]
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23] ؛ «أي ظلمني وقهرني»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23] قال: " قهرني، وذلك العز؛ قال: والخطاب: الكلام "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه، ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23] «أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء PageEndV20P061 لي»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿وعزني في الخطاب﴾ [ص: 23] قال: «إن تكلم كان أبين مني، وإن بطش كان أشد مني، وإن دعا كان أكثر مني»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾ يقول تعالى ذكره: قال داود للخصم المتظلم من صاحبه: لقد
ظلمك صاحبك بسؤاله نعجتك إلى نعاجه؛ وهذا مما حذفت منه الهاء فأضيف بسقوط الهاء منه إلى المفعول به، ومثله قوله عز وجل: ﴿لا يسأم الإنسان من دعاء الخير﴾ [فصلت: 49] والمعنى: من دعائه بالخير، فلما ألقيت الهاء من الدعاء أضيف إلى الخير، وألقي من الخير الباء؛ وإنما كني بالنعجة هاهنا عن المرأة، والعرب تفعل ذلك؛ ومنه قول الأعشى: [البحر الكامل]
قد كنت رائدها وشاة محاذر حذرا يقل بعينه إغفالها