تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون﴾ [الزخرف: 73] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: وهذه الجنة التي أورثكموها الله عن أهل النار الذين أدخلهم جهنم بما كنتم في الدنيا تعملون من الخيرات ﴿لكم فيها﴾ [الأعراف: 10] يقول: لكم في

الجنة فاكهة كثيرة من كل نوع ﴿منها تأكلون﴾ [الزخرف: 73] يقول: من الفاكهة تأكلون ما اشتهيتم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين﴾ [الزخرف: 75] يقول تعالى ذكره ﴿إن المجرمين﴾ [الزخرف: 74] وهم الذين اجترموا في الدنيا الكفر بالله، فاجترموا به في الآخرة ﴿في عذاب جهنم خالدون﴾ [الزخرف: 74] يقول: هم فيه

ماكثون ﴿لا يفتر عنهم﴾ [الزخرف: 75] يقول: لا يخفف عنهم العذاب وأصل الفتور: PageEndV20P648 الضعف ﴿وهم فيه مبلسون﴾ [الزخرف: 75] يقول: وهم في عذاب جهنم مبلسون، والهاء في فيه من ذكر العذاب ويذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وهم فيها مبلسون» والمعنى: وهم في جهنم مبلسون، والمبلس في هذا الموضع: هو الآيس من النجاة الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٦٤٧