الثاني: أن يكون معطوفا على السرر، فيكون معناه: لجعلنا لهم هذه الأشياء من فضة، وجعلنا لهم مع ذلك ذهبا يكون لهم غنى يستغنون بها، ولو كان التنزيل جاء بخفض الزخرف لكان: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومن زخرف، فكان الزخرف يكون معطوفا على الفضة وأما المعارج فإنها جمعت على مفاعل، وواحدها معراج، على جمع معرج، كما يجمع المفتاح مفاتح على جمع مفتح، لأنهما لغتان: معرج، ومفتح، ولو جمع معاريج كان صوابا، كما يجمع المفتاح مفاتيح، إذ كان واحده معراج
وقوله: ﴿وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا﴾ [الزخرف: 35] يقول تعالى ذكره: وما كل هذه الأشياء التي ذكرت من السقف من الفضة والمعارج والأبواب والسرر من الفضة والزخرف، إلا متاع يستمتع به أهل الدنيا في الدنيا ﴿والآخرة عند ربك للمتقين﴾ [الزخرف: 35] يقول تعالى ذكره: وزين الدار الآخرة
وبهاؤها عند ربك للمتقين، الذين اتقوا الله فخافوا عقابه، فجدوا في طاعته، وحذروا معاصيه خاصة دون غيرهم من خلق الله
كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿والآخرة عند ربك للمتقين﴾ [الزخرف: 35] «خصوصا»