تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿إن الإنسان لكفور مبين﴾ [الزخرف: 15] يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لذو جحد لنعم ربه التي أنعمها عليه، مبين: يقول: يبين كفرانه نعمه عليه، لمن تأمله بفكر قلبه، وتدبر حاله

وقوله: ﴿أم اتخذ مما يخلق بنات﴾ [الزخرف: 16] يقول جل ثناؤه موبخا هؤلاء المشركين الذين وصفوه بأن الملائكة بناته: اتخذ ربكم أيها الجاهلون مما يخلق بنات، وأنتم لا ترضون لأنفسكم، وأصفاكم بالبنين: يقول: وأخلصكم بالبنين، فجعلهم لكم ﴿وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا﴾

[الزخرف: 17] يقول تعالى ذكره: وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين الجاعلين لله من عباده جزءا بما ضرب للرحمن مثلا: يقول: بما مثل لله، فشبهه شبها، وذلك ما وصفه به من أن له بنات

كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿بما ضرب للرحمن مثلا﴾ [الزخرف: 17] قال: «ولدا»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بما ضرب للرحمن مثلا﴾ [الزخرف: 17] «بما جعل لله»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.