تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ [الزخرف: 22] يقول: قالوا: إنا وجدنا آباءنا على ملة ودين ﴿وإنا على آثارهم﴾ [الزخرف: 22] يعني: وإنا على منهاجهم وطريقتهم مقتدون بفعلهم نفعل كالذي فعلوا، ونعبد ما كانوا يعبدون؛ يقول جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: فإنما سلك مشركو قومك منهاج من

قبلهم من إخوانهم من أهل الشرك بالله في إجابتهم إياك بما أجابوك به، وردهم ما ردوا عليك من النصيحة، واحتجاجهم بما احتجوا به لمقامهم على دينهم الباطل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف: 23] «قال بفعلهم»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف: 23] «فاتبعوهم على ذلك»

القول في تأويل قوله تعالى: {قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم

قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون} [الزخرف: 24] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك، القائلين إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون {أولو

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.