ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿لعلهم يرجعون﴾ [الزخرف: 28] أي يتوبون، أو يذكرون "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون﴾ [الزخرف: 30] يقول تعالى ذكره: ﴿بل متعت﴾ [الزخرف: 29] يا محمد ﴿هؤلاء﴾ [البقرة: 31] المشركين من قومك ﴿وآباءهم﴾ [الأنبياء: 44] من قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم ﴿حتى جاءهم الحق﴾
[الزخرف: 29] يعني جل ثناؤه بالحق: هذا القرآن: يقول: لم أهلكهم بالعذاب حتى أنزلت عليهم الكتاب، وبعثت فيهم رسولا مبينا يعني بقوله: ﴿ورسول مبين﴾ [الزخرف: 29] محمدا صلى الله عليه وسلم، والمبين: أنه يبين لهم بالحجج التي يحتج بها عليهم أنه لله رسول محق فيما يقول ﴿ولما جاءهم الحق﴾ [الزخرف: 30] يقول جل ثناؤه: ولما جاء هؤلاء المشركين القرآن من عند الله، ورسول من الله أرسله إليهم بالدعاء إليه ﴿قالوا هذا سحر﴾ [النمل: 13] يقول: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحر يسحرنا به، ليس بوحي من الله ﴿وإنا به كافرون﴾ [الزخرف: 30] يقول: قالوا: وإنا به جاحدون، ننكر أن يكون هذا من الله