القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾ [الزخرف: 44] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فتمسك يا محمد بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك ﴿إنك على صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 43] ومنهاج سديد، وذلك هو
دين الله الذي أمر به، وهو الإسلام
كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 43] «أي الإسلام»
حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 43] "
وقوله: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف: 44] يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد الذي أمرناك أن تستمسك به لشرف لك ولقومك من قريش ﴿وسوف تسألون﴾ [الزخرف: 44] يقول: وسوف يسألك ربك وإياهم عما عملتم فيه، وهل عملتم بما أمركم ربكم فيه، وانتهيتم عما نهاكم عنه فيه؟ وبنحو
الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٠٢