وقوله: ﴿ولا يصدنكم الشيطان﴾ [الزخرف: 62] يقول جل ثناؤه: ولا يعدلنكم الشيطان عن طاعتي فيما آمركم وأنهاكم، فتخالفوه إلى غيره، وتجوروا عن الصراط المستقيم فتضلوا ﴿إنه لكم عدو مبين﴾ [البقرة: 168] يقول: إن الشيطان لكم عدو يدعوكم إلى ما فيه هلاككم، ويصدكم عن قصد السبيل، ليوردكم
المهالك، مبين قد أبان لكم عداوته، بامتناعه من السجود لأبيكم آدم، وإدلائه بالغرور حتى أخرجه من الجنة حسدا وبغيا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 64] يقول تعالى ذكره: ولما جاء عيسى بني إسرائيل بالبينات، يعني بالواضحات من الأدلة وقيل:
عنى بالبينات: الإنجيل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ولما جاء عيسى بالبينات﴾ [الزخرف: 63] «أي بالإنجيل»
وقوله: ﴿قال قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف: 63] قيل: عنى بالحكمة في هذا الموضع: النبوة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٣٥