تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ [مريم: 37] قال: «هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل يقولون في عيسى» وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ [مريم: 37] قال: اليهود والنصارى " والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: فاختلف الفرق المختلفون في عيسى ابن مريم من بين من دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه من اتقاء الله والعمل بطاعته، وهم اليهود والنصارى، ومن اختلف فيه من النصارى، لأن جميعهم كانوا أحزابا متبسلين، مختلفي الأهواء مع بيانه لهم أمر نفسه، وقوله لهم: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 64]

وقوله: ﴿فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم﴾ [الزخرف: 65] يقول تعالى ذكره فالوادي السائل من القيح والصديد في جهنم للذين كفروا بالله، الذين قالوا في عيسى ابن مريم بخلاف ما وصف عيسى به نفسه في هذه الآية ﴿من عذاب يوم PageEndV20P639 أليم﴾ [الزخرف: 65] يقول: من عذاب يوم مؤلم، ووصف اليوم بالإيلام، إذ كان العذاب الذي يؤلمهم فيه، وذلك يوم القيامة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٦٣٨