ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أومن ينشأ في الحلية﴾ [الزخرف: 18] الآية قال: «هذه تماثيلهم التي يضربونها من فضة وذهب يعبدونها هم الذين أنشأوها، ضربوها من تلك الحلية، ثم عبدوها» ﴿وهو في الخصام غير مبين﴾ [الزخرف: 18] قال: «لا يتكلم» ، وقرأ ﴿فإذا هو خصيم مبين﴾ [النحل: 4] وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك الجواري والنساء، لأن ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلة معرفتهم بحقه، وتحليتهم إياه من الصفات والبخل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النعم التي عددها في أول هذه السورة ما لا يرضونه لأنفسهم، فاتباع ذلك من الكلام ما كان نظيرا له أشبه وأولى من اتباعه ما لم يجر له ذكر واختلف القراء في قراءة قوله: ﴿أومن ينشأ في الحلية﴾ [الزخرف: 18] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين والكوفيين (أومن ينشأ) بفتح الياء والتخفيف من نشأ ينشأ وقرأته عامة قراء الكوفة ﴿ينشأ﴾ [الزخرف: 18] بضم الياء
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٥٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي