تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعده من الذكر؛ فعلى هذا القول ترك الخبر عن الذين كفروا بالذكر، وجعل الخبر عن الذكر، فتمامه على هذا القول؛ وإنه لكتاب عزيز؛ فكان معنى الكلام عند قائل هذا القول: إن الذكر الذي كفر به هؤلاء المشركون لما جاءهم، وإنه لكتاب عزيز، وشبهه بقوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن﴾ [البقرة: 234] . وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: هو مما ترك خبره اكتفاء بمعرفة السامعين بمعناه لما تطاول الكلام

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب﴾ [هود: 110] يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ [البقرة: 87] يا محمد، يعني التوراة، كما آتيناك الفرقان ﴿فاختلف فيه﴾ [هود: 110] يقول: فاختلف في العمل بما فيه الذين

أوتوه من اليهود ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم﴾ [يونس: 19] يقول: ولولا ما سبق من قضاء الله وحكمه فيهم أنه أخر عذابهم إلى يوم القيامة ﴿لقضي بينهم﴾ [يونس: 19] يقول: لعجل الفصل بينهم فيما اختلفوا فيه بإهلاكه المبطلين منهم

كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ [يونس: 19] قال: «أخروا إلى يوم القيامة»

وقوله: ﴿وإنهم لفي شك منه مريب﴾ [هود: 110] يقول: وإن الفريق المبطل منهم لفي شك مما قالوا فيه ﴿مريب﴾ [هود: 62] يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا، لأنهم قالوا PageEndV20P454 بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٤٥٣