وقوله: ﴿وتجعلون له أندادا﴾ [فصلت: 9] يقول: وتجعلون لمن خلق ذلك كذلك أندادا، وهم الأكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله، وقد بينا معنى الند بشواهده فيما مضى قبل
وقوله: ﴿ذلك رب العالمين﴾ [فصلت: 9] يقول: الذي فعل هذا الفعل، وخلق الأرض في يومين، مالك جميع الجن والإنس، وسائر أجناس الخلق، وكل ما دونه مملوك له، فكيف يجوز أن يكون له ند؟ هل يكون المملوك العاجز الذي لا يقدر على شيء ندا لمالكه القادر عليه؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت: 11] يقول تعالى ذكره: وجعل في الأرض التي خلق في يومين جبالا رواسي،
وهي الثوابت في الأرض من فوقها، يعني: من فوق الأرض على ظهرها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٨٤