كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ [فصلت: 30] «في الدنيا»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم﴾ [فصلت: 32] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم: ﴿نحن أولياؤكم﴾ [فصلت: 31] أيها
القوم ﴿في الحياة الدنيا﴾ [البقرة: 85] كنا نتولاكم فيها؛ وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا﴾ [فصلت: 31] «نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة»
وقوله: ﴿وفي الآخرة﴾ [البقرة: 201] يقول: وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللذات والشهوات
وقوله: ﴿ولكم فيها ما تدعون﴾ [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة ما تدعون
وقوله: ﴿نزلا من غفور رحيم﴾ [فصلت: 32] يقول: أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من رب غفور لذنوبكم، رحيم PageEndV20P429 بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم؛ ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون﴾ [فصلت: 31] لأن في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما يشتهون من النعيم نزلا