تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم﴾ يقول: حتى إذا ما جاءوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا إليه، ويستمعون له، وأبصارهم بما كانوا يبصرون به وينظرون إليه في الدنيا ﴿وجلودهم بما كانوا يعملون﴾ [فصلت: 20] وقد قيل: عني بالجلود في هذا

الموضع: الفروج

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن الحكم الثقفي رجل من آل أبي عقيل رفع الحديث، ﴿وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا﴾ [فصلت: 21] «إنما عني فروجهم، ولكن كنى عنها»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول ﴿حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم﴾ قال: " جلودهم: الفروج " وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها

القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا

الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٤٠٦