تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ [فصلت: 44] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهم: هو، ويعني بقوله ﴿هو﴾ [البقرة: 29] القرآن ﴿للذين آمنوا﴾ [المائدة: 82] بالله ورسوله، وصدقوا بما جاءهم به من عند ربهم ﴿هدى﴾ [البقرة: 2] يعني بيان للحق ﴿وشفاء﴾ [يونس: 57] يعني أنه شفاء من الجهل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ [فصلت: 44] قال: «جعله الله نورا وبركة وشفاء للمؤمنين»

حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ [فصلت: 44] قال: «القرآن»

وقوله: ﴿والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى﴾ [فصلت: 44] يقول تعالى ذكره: والذين لا يؤمنون بالله ورسوله، وما جاءهم به من عند الله في آذانهم ثقل عن استماع هذا القرآن، وصمم لا يستمعونه ولكنهم يعرضون عنه، ﴿وهو عليهم عمى﴾ [فصلت: 44] يقول: وهذا القرآن على قلوب هؤلاء

المكذبين به عمى عنه، فلا PageEndV20P450 يبصرون حججه عليهم، وما فيه من مواعظه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.