ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا﴾ [فصلت: 35] . . . الآية " والحظ العظيم: الجنة " ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فرد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه أبو بكر، PageEndV20P435 فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبي الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كان يرد عنك ملك من الملائكة، فلما قربت تنتصر ذهب الملك وجاء الشيطان، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر»
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم﴾ [فصلت: 35] يقول: «الذين أعد الله لهم الجنة»
وقوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزع فاستعذ بالله﴾ . . . الآية، يقول تعالى ذكره: وإما يلقين الشيطان يا محمد في نفسك وسوسة من حديث النفس إرادة حملك على مجازاة المسيء بالإساءة، ودعائك إلى مساءته، فاستجر بالله واعتصم من خطواته، إن الله هو السميع لاستعاذتك
منه واستجارتك به من نزغاته، ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك، العليم بما ألقى في نفسك من نزغاته، وحدثتك به نفسك ومما يذهب ذلك من قبلك، وغير ذلك من أمورك وأمور خلقه
كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ [الأعراف: 200] قال: «وسوسة وحديث النفس» ﴿فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ [النحل: 98]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {وإما [ص : 436]
ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] «هذا الغضب»