ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن بعض أصحابه، عن مجاهد، ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: 44] قال: «بعيد من قلوبهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج عن مجاهد، بنحوه
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: 44] قال: «ضيعوا أن يقبلوا الأمر من قريب، يتوبون ويؤمنون، فيقبل منهم، فأبوا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم ينادون يوم القيامة من مكان بعيد منهم بأشنع أسمائهم ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أجلح، عن الضحاك بن مزاحم، ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: 44] قال: «ينادى الرجل PageEndV20P452 بأشنع اسمه» واختلف أهل العربية في موضع تمام قوله: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ [فصلت: 41] فقال بعضهم: تمامه: ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: 44] وجعل قائلو هذا القول خبر ﴿إن الذين كفروا بالذكر﴾ [فصلت: 41] ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: 44] وقال بعض نحويي البصرة: يجوز ذلك ويجوز أن يكون على الأخبار التي في القرآن يستغنى بها، كما استغنت أشياء عن الخبر إذا طال الكلام، وعرف المعنى، نحو قوله: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض﴾ [الرعد: 31] وما أشبه ذلك