تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ [غافر: 85] «لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك»

وقوله: ﴿سنة الله التي قد خلت في عباده﴾ يقول: ترك الله تبارك وتعالى إقالتهم، وقبول التوبة منهم، ومراجعتهم الإيمان بالله، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه، قد نزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه، فلذلك لم يقبلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿سنة الله التي قد خلت في عباده﴾ يقول: «كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك»

وقوله: ﴿وخسر هنالك الكافرون﴾ [غافر: 85] يقول: وهلك عند مجيء بأس الله، فغبنت صفقته ووضع في بيعه الآخرة بالدنيا، والمغفرة بالعذاب، والإيمان بالكفر، الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٣٧٤