تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمم الكافرة بعد أمة؛ ﴿لا مرحبا بهم ﴾ [ص: 59] وهذا خبر من الله عن قيل الطاغين الذين كانوا قد دخلوا النار قبل هذا الفوج المقتحم للفوج المقتحم فيها عليهم، لا مرحبا بهم، ولكن الكلام اتصل فصار كأنه قول واحد، كما قيل: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون﴾ [الأعراف: 110] فاتصل قول فرعون بقول ملئه، وهذا كما قال تعالى ذكره مخبرا عن أهل النار: ﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾ [الأعراف: 38] ويعني بقولهم: ﴿لا مرحبا بهم﴾ [ص: 59] لا اتسعت بهم مداخلهم، كما قال أبو الأسود: [البحر الطويل]

ألا مرحب واديك غير مضيق

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ [ص: 59] " في النار ﴿لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم﴾ [ص: 60] . . حتى بلغ: ﴿فبئس القرار﴾ [ص: 60] قال: «هؤلاء التباع يقولون للرؤوس»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم﴾ [ص: 59] قال: " الفوج: القوم الذين يدخلون فوجا بعد PageEndV20P135 فوج " وقرأ: ﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾ [الأعراف: 38] التي كانت قبلها "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٣٤