تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى: هي مأواه، وكما قال الشاعر: [البحر الطويل]

ما ولدتكم حية ابنة مالك    سفاحا وما كانت أحاديث كاذب

ولكن نرى أقدامنا في نعالكم    وآنفنا بين اللحى والحواجب

بمعنى: بين لحاكم وحواجبكم؛ ولو كانت الأبواب جاءت بالنصب لم يكن لحنا، وكان نصبه على توجيه المفتحة في اللفظ إلى جنات، وإن كان في المعنى للأبواب، وكان كقول الشاعر: [البحر الوافر]

وما قومي بثعلبة بن سعد    ولا بفزارة الشعر الرقابا

ثم نونت مفتحة، ونصبت الأبواب فإن قال لنا قائل: وما في قوله: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ [ص: 50] من فائدة خبر حتى ذكر ذلك؟ قيل: فإن الفائدة في ذلك إخبار الله تعالى عنها أن أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكانها إياها، بمعاناة بيد ولا جارحة، ولكن بالأمر فيما ذكر

كما: حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا ابن نفيل، قال: ثنا ابن دعيج، عن الحسن، في قوله: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ [ص: 50] قال: " أبواب تكلم، فتكلم: انفتحي، انغلقي "

وقوله: ﴿متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب﴾ [ص: 51] يقول: متكئين في جنات عدن، على سرر يدعون فيها بفاكهة، يعني بثمار من ثمار الجنة PageEndV20P123 كثيرة، وشراب من شرابها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٢٢