وقوله: ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ [الشعراء: 227] يقول: وانتصروا ممن هجاهم من شعراء المشركين ظلما بشعرهم وهجائهم إياهم، وإجابتهم عما هجوهم به. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ [الشعراء: 227] قال: يردون على الكفار الذين كانوا يهجون المؤمنين "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وانتصروا﴾ [الشعراء: 227] من المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾ [النحل: 41] ". وقيل: عني بذلك كله الرهط الذين ذكرت.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٨١