تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الشاهد على الجزم في ذلك قول الشاعر: [البحر البسيط]

لو كنت إذ جئتنا حاولت رؤيتنا    أو جئتنا ماشيا لا يعرف الفرس

وقول الآخر: [البحر الرجز]

لطالما حلأتماها لا ترد    فخلياها والسجال تبترد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون. فيقولوا هل نحن منظرون. أفبعذابنا يستعجلون﴾ [الشعراء: 203] يقول تعالى ذكره: فيأتي هؤلاء المكذبين بهذا القرآن العذاب الأليم بغتة، يعني فجأة ﴿وهم لا يشعرون﴾ [الأعراف: 95] يقول: لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه حتى يفجأهم بغتة. ﴿فيقولوا﴾

[الشعراء: 203] حين يأتيهم بغتة ﴿هل نحن منظرون﴾ [الشعراء: 203] أي هل نحن مؤخر عنا العذاب، ومنسأ في آجالنا لنتوب وننيب إلى الله من شركنا وكفرنا بالله، فنراجع الإيمان به، وننيب إلى طاعته.

وقوله: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ [الشعراء: 204] يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتى تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٥٠