ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " ﴿أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾ [الشعراء: 7] قال: من نبات الأرض، مما تأكل الناس والأنعام ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿من كل زوج كريم﴾ [الشعراء: 7] قال: حسن "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين، وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ [الشعراء: 9] يقول تعالى ذكره: إن في إنباتنا في الأرض من كل زوج كريم لآية. يقول: لدلالة لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث على حقيقته، وأن القدرة التي بها أنبت الله في الأرض
ذلك النبات بعد جدوبها لن يعجزه أن ينشر بها الأموات بعد مماتهم أحياء من قبورهم
وقوله: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ [الشعراء: 8] يقول: وما كان أكثر هؤلاء المكذبين بالبعث الجاحدين نبوتك يا محمد بمصدقيك على ما تأتيهم به من عند الله من PageEndV17P551 الذكر. يقول جل ثناؤه: وقد سبق في علمي أنهم لا يؤمنون، فلا يؤمن بك أكثرهم للسابق من علمي فيهم