ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن: ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ [الشعراء: 61] ، قال: " تشاءموا بموسى، وقالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا "
حدثنا موسى، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿فلما تراءى PageEndV17P581 الجمعان﴾ [الشعراء: 61] فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم قالوا ﴿إنا لمدركون﴾ [الشعراء: 61] . ﴿قالوا﴾ [الأعراف: 129] يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ [الأعراف: 129] اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنا لمدركون؛ البحر بين أيدينا، وفرعون من خلفنا "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: " لما انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا، إن معي ربي سيهدين﴾ [الشعراء: 62] ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى الأعرج ﴿إنا لمدركون﴾ [الشعراء: 61] ، وقرأه الأعرج: (إنا لمدركون) كما يقال نزلت، وأنزلت. والقراءة عندنا التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليها