القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال ربي أعلم بما تعملون، فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء: 189] يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: ﴿ربي أعلم بما تعملون﴾ [الشعراء: 188] يقول: بأعمالهم هو بها محيط، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم بها جزاءكم. ﴿فكذبوه﴾ [الأعراف: 64] يقول:
فكذبه قومه ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: 189] يعني بالظلة: سحابة ظللتهم، فلما تتاموا تحتها التهبت عليهم نارا وأحرقتهم، وبذلك جاءت الآثار.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٣٧