تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين. قال إني لعملكم من القالين﴾ [الشعراء: 168] يقول تعالى ذكره: قال قوم لوط: ﴿لئن لم تنته يا لوط﴾ [الشعراء: 167] عن نهينا عن إتيان الذكران ﴿لتكونن من المخرجين﴾ [الشعراء: 167] من بين أظهرنا وبلدنا. ﴿قال إني لعملكم من القالين﴾ [الشعراء: 168] يقول لهم

لوط: إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكران في أدبارهم من القالين، يعني من المبغضين المنكرين فعله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون. فنجيناه وأهله أجمعين. إلا عجوزا في الغابرين﴾ [الشعراء: 170] يقول تعالى ذكره: فاستغاث لوط حين توعده قومه بالإخراج من بلدهم إن هو لم ينته عن نهيهم عن ركوب الفاحشة، فقال ﴿رب نجني وأهلي﴾ [الشعراء: 169] من عقوبتك إياهم على ما يعملون

من إتيان الذكران، ﴿فنجيناه وأهله﴾ [الأنبياء: 76] من عقوبتنا التي عاقبنا بها قوم لوط ﴿أجمعين، إلا عجوزا في الغابرين﴾ [الشعراء: 170] يعني في الباقين، لطول مرور السنين عليها، فصارت هرمة، فإنها أهلكت من بين أهل لوط، لأنها كانت تدل قومها على الأضياف. وقد قيل: إنما قيل من الغابرين لأنها لم تهلك مع قومها في قريتهم، وأنها إنما أصابها الحجر بعد ما خرجت عن قريتهم مع لوط وابنتيه، فكانت من الغابرين بعد قومها، ثم أهلكها الله بما أمطر على بقايا قوم لوط من الحجارة، وقد بينا ذلك فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادتها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٣١