وقوله: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾ [الشعراء: 98] يقول الغاوون للذين يعبدونهم من دون الله: تالله إن كنا لفي ذهاب عن الحق حين نعدلكم برب العالمين فنعبدكم من دونه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾ [الشعراء: 98] قال: لتلك الآلهة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما أضلنا إلا المجرمون. فما لنا من شافعين. ولا صديق حميم. فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾ [الشعراء: 100] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الغاوين في الجحيم: ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾ [الشعراء: 99] يعني بالمجرمين إبليس، وابن آدم الذي سن القتل.
كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: " ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾ [الشعراء: 99] قال: إبليس وابن آدم القاتل "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٩٩