تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون﴾ [الشعراء: 113] قال: هو أعلم بما في نفوسهم "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين. إن أنا إلا نذير مبين. قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين﴾ [الشعراء: 115] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه: وما أنا بطارد من آمن بالله واتبعني على التصديق بما جئت به من عند الله. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾

[الشعراء: 115] يقول: ما أنا إلا نذير لكم من عند ربكم أنذركم بأسه وسطوته على كفركم به، ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] : يقول: نذير قد أبان لكم إنذاره، ولم يكتمكم نصيحته. ﴿قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين﴾ [الشعراء: 116] يقول: قال لنوح قومه: لئن لم تنته يا نوح عما تقول وتدعو إليه وتعيب به آلهتنا، لتكونن من المشتومين، يقول: لنشتمك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال رب إن قومي كذبون. فافتح بيني وبينهم فتحا، ونجني ومن معي من المؤمنين. فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون. ثم أغرقنا بعد الباقين﴾ [الشعراء: 118] يقول تعالى ذكره: قال نوح: ﴿رب إن قومي كذبون﴾ [الشعراء: 117] فيما أتيتهم به من الحق من عندك، وردوا علي

نصيحتي لهم. ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾ [الشعراء: 118] يقول: فاحكم بيني وبينهم حكما من عندك تهلك به المبطل، وتنتقم به ممن كفر بك وجحد توحيدك، وكذب رسولك.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٠٣