تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV17P675 أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: 224] . إلى آخر الآية، قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، وأنهما تهاجيا، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء، فقال الله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾ [الشعراء: 225] "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: 224] قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، تهاجيا، مع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء ". وقال آخرون: هم ضلال الجن والإنس.

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: 224] قال: هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " ﴿ PageEndV17P676 والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: 224] قال: الغاوون: المشركون ". قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جل ثناؤه: إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس، ومردة الشياطين، وعصاة الجن، وذلك أن الله عم بقوله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: 224] فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض، فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٧٥