تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول تعالى ذكره: واتقوا أيها القوم عقاب ربكم ﴿الذي خلقكم﴾ [البقرة: 21] وخلق ﴿الجبلة الأولين﴾ [الشعراء: 184] يعني بالجبلة: الخلق الأولين. وفي الجبلة للعرب لغتان: كسر الجيم والباء وتشديد اللام، وضم الجيم والباء وتشديد اللام؛ فإذا نزعت الهاء من آخرها كان الضم في الجيم والباء أكثر كما قال جل ثناؤه: (ولقد أضل منكم جبلا كثيرا) ، وربما سكنوا الباء من الجبل، كما قال أبو ذؤيب: [البحر الطويل]

منايا يقربن الحتوف لأهلها    جهارا ويستمتعن بالأنس الجبل

وبنحو ما قلنا في معنى الجبلة قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قوله: " ﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين﴾ [الشعراء: 184] يقول: خلق الأولين "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿والجبلة الأولين﴾ [الشعراء: 184] قال: الخليقة "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿والجبلة PageEndV17P636 الأولين﴾ [الشعراء: 184] قال: الخلق الأولين، الجبلة: الخلق "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٣٥