ويقول النبي صلى الله عليه وسلم، «ادن» حتى وضع يديه على ركبتيه وحنى عليه، واستل أربد السيف، فاستل منه قليلا؛ فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بريقه، تعوذ بآية كان يتعوذ بها، فيبست يد أربد على السيف، فبعث الله عليه صاعقة فأحرقته، فذلك قول أخيه: [البحر المنسرح]
أخشى على أربد الحتوف ولا أرهب نوء السماك والأسد
فجعني البرق والصواعق بال فارس يوم الكريهة النجد
وقد ذكرت قبل خبر عبد الرحمن بن زيد بنحو هذه القصة
وقوله: ﴿وهم يجادلون في الله﴾ [الرعد: 13] يقول: وهؤلاء الذين أصابهم الله بالصواعق أصابهم في حال خصومتهم في الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم
وقوله: ﴿وهو شديد المحال﴾ [الرعد: 13] يقول تعالى ذكره: والله شديدة مماحلته في عقوبة من طغى عليه وعتا وتمادى في كفره، والمحال: مصدر من قول القائل: ماحلت فلانا فأنا أماحله مماحلة ومحالا، وفعلت منه: محلت أمحل محلا: إذا عرض رجل رجلا لما يهلكه، ومنه قوله: وماحل
مصدق "، ومنه قول أعشى
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٢