وقوله: ﴿ولكن أكثر الناس﴾ [البقرة: 243] من مشركي قومك لا يصدقون بالحق الذي أنزل إليك من ربك، ولا يقرون بهذا القرآن وما فيه من محكم آيه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها، ثم استوى على العرش، وسخر الشمس والقمر، كل يجري لأجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ يقول تعالى ذكره: الله يا محمد هو الذي رفع السموات السبع بغير عمد ترونها،
فجعلها للأرض سقفا مسموكا، والعمد جمع عمود، وهي السواري، وما يعمد به البناء، كما قال النابغة: [البحر البسيط]
وخيس الجن أني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد
وجمع العمود: عمد، كما جمع الأديم: أدم، ولو جمع بالضم فقيل: عمد جاز، كما يجمع الرسول: رسل، والشكور: شكر. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ فقال بعضهم: تأويل ذلك: الله الذي رفع السموات بعمد لا ترونها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠٨