تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وأنهارا﴾ [الرعد: 3] يقول: وجعل في الأرض أنهارا من ماء

وقوله: ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين﴾ [الرعد: 3] ف «من» في قوله ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين﴾ [الرعد: 3] من صلة «جعل» الثاني لا الأول، ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات، وعنى بزوجين اثنين: من كل ذكر اثنان، ومن كل أنثى اثنان، فذلك أربعة،

من الذكور اثنان، ومن الإناث اثنان في قول بعضهم، وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين زوجين، والواحد من الذكور زوجا لأنثاه، وكذلك الأنثى الواحدة زوجا وزوجة لذكرها، بما أغنى عن إعادته PageEndV13P415 في هذا الموضع، ويزيد ذلك إيضاحا قول الله عز وجل: ﴿وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى﴾ [النجم: 45] فسمى الاثنين الذكر والأنثى زوجين وإنما عنى بقوله: ﴿من كل زوجين اثنين﴾ [هود: 40] : نوعين وضربين

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.