تخطَّ إلى المحتوى

قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، عن فرقد، عن إبراهيم، قال: «سوء الحساب أن يحاسب من لا يغفر له»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ [الرعد: 21] قال: فقال: " وما سوء الحساب؟ قال: الذي لا جواز فيه "

حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن الحجاج، عن فرقد، قال: قال لي إبراهيم: " تدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا أدري، قال: «يحاسب العبد بذنبه كله، لا يغفر له منه شيء»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية، ويدرءون بالحسنة السيئة، أولئك لهم عقبى الدار﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿والذين صبروا﴾ [الرعد: 22] على الوفاء بعهد الله وترك نقض الميثاق وصلة الرحم، ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾

[الرعد: 22] ويعني بقوله: ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾ [الرعد: 22] طلب تعظيم الله، وتنزيها له أن يخالف في أمره، أو يأتي أمرا كره إتيانه فيعصيه به، ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾ [الرعد: 22] يقول: وأدوا من أموالهم زكاتها المفروضة، وأنفقوا منها في السبل التي أمرهم الله بالنفقة فيها، سرا في خفاء، وعلانية في الظاهر، كما

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [الرعد: 22] يعني الصلوات الخمس، ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾ [الرعد: 22] يقول الزكاة "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الصبر: الإقامة، PageEndV13P510 قال: وقال الصبر في هاتين، فصبر لله على ما أحب وإن ثقل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين، وقرأ: ﴿سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار﴾ [الرعد: 24] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.