تخطَّ إلى المحتوى

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معناه: لله تعالى ذكره معقبات، قالوا: الهاء في قوله «له» من ذكر اسم الله، والمعقبات التي تتعقب على العبد، وذلك أن ملائكة الليل إذا صعدت بالنهار أعقبتها ملائكة النهار، فإذا انقضى النهار صعدت ملائكة النهار ثم أعقبتها ملائكة الليل، وقالوا: قيل معقبات، والملائكة: جمع ملك مذكر غير مؤنث، وواحد الملائكة معقب، وجماعتها معقبة، ثم جمع جمعه، أعني جمع معقب بعد ما جمع معقبة، وقيل: معقبات كما قيل: أبناوات سعد، ورجالات بني فلان، جمع رجال

وقوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه﴾ [الرعد: 11] يعني بقوله: ﴿من بين يديه﴾ [الرعد: 11] من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، ﴿ومن خلفه﴾ [الرعد: 11] : من وراء ظهره

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور يعني ابن زاذان، عن الحسن، في هذه الآية: " ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ [الرعد: 11] قال: الملائكة "

حدثني المثنى، قال: ثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري، قال: ثنا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.