تخطَّ إلى المحتوى

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿المر تلك آيات الكتاب، والذي أنزل إليك من ربك الحق، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾ [الرعد: 1] قال أبو جعفر: قد بينا القول في تأويل قوله ﴿الر﴾ [يونس: 1] و ﴿المر﴾ [الرعد: 1] ونظائرهما من حروف المعجم التي افتتح بها أوائل بعض سور القرآن فيما مضى، بما فيه الكفاية من إعادتها،

غير أنا نذكر من الرواية ما جاء خاصا به كل سورة افتتح أولها بشيء منها، فمما جاء من الرواية في ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح، وسعيد بن جبير عنه، التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها مع زيادة الميم التي فيها على سائر سور ذوات الراء، ومعنى ما ابتدئ به أخواتها، مع نقصان ذلك منها عنها. ذكر الرواية بذلك عنه:

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿المر﴾ [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى»

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قوله: ﴿المر﴾ [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى»

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: ﴿المر﴾ [الرعد: 1] : «فواتح يفتتح بها كلامه»

وقوله: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ [يونس: 1] يقول تعالى ذكره: تلك التي قصصت عليك خبرها آيات الكتاب الذي أنزلته قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك إلى من أنزلته إليه من رسلي قبلك. وقيل: عنى بذلك: التوراة، والإنجيل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿المر. تلك آيات الكتاب﴾ [الرعد: 1] الكتب التي كانوا قبل القرآن "

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ [الرعد: 1] قال: «التوراة والإنجيل»

وقوله: ﴿والذي أنزل إليك من ربك الحق﴾ [الرعد: 1] وهو القرآن، فاعمل بما فيه واعتصم به، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.