نَزَلَ بِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، يَعْنِي: الضَّيْفَ فَيَزِيدُ فِي البِرِّ عَلَى مَا يُحَضِّرُهُ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ، وَفِي اليَوْمَيْنِ الآخِرَيْنِ يُقَدِّمُ لَهُ مَا حَضَرَ، فَإِذَا مَضَى الثَّلَاثُ فَقَدْ مَضَى حَقُّهُ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا اسْتَوْجَبَ بِهِ أَجْرَ الصَّدَقَة (١).
* * *
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: رضي الله عنها (إِيَّاكِ وَالفُحْش) (٢).
قِيلَ (٣): السَّامُ: الْمَوْتُ فِي لِسَانِهِمْ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَرْوِيهِ: (السَّامُ عَلَيْكُمْ) بِالْمَدِّ، مِنَ السَّآمَةِ، أَيْ: تَسْأَمُونَ دِينَكُمْ.
وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ مَنْ دَعَا عَلَى رَجُلٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ شَيْنَهُ وَعَيْبَهُ لَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُفْتَرِي.
وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (يُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ)، أَيْ: أَنَا أَدْعُو عَلَيْهِمْ (٤) بالحَقِّ، وَهُمْ يَدْعُونَ عَلَيَّ ظُلْمًا.
* * *
* وَفِي حَدِيث: (بِئْسَ أَخُو العَشِيرَة) (٥).
قيل: فِي هَذَا تَعْلِيمٌ، وَلَيْسَ فِيهِ إِثْمٌ، كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ (٦)،
(١) في المخطوط (الصيد)!! ولا مَعْنَى له.
(٢) حديث (رقم: ٦٠٣٠).
(٣) ينظر: أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ٢١٧٦ - ٢١٧٧).
(٤) في المخطوط: (عليكم)، وهو خَطَأٌ، والمُثْبَتُ هُو ما يَقْتَضِيه الكلام.
(٥) حديث (رقم: ٦٠٣٢).
(٦) أي: في أُمَّةِ الرَّسُول ﷺ، كما في أَعْلام الحديث للخطابي (٣/ ٢١٧٩ - ٢١٨٠).