وأما الضَّربُ الثَّانِي مِنَ الْمُبَاشَرَةِ: وهِي الْمُبَاشَرَةُ فِي غَيْرِ الفَرْجِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، بِأَنْ يُقَبِّلَ زَوْجَتَهُ إِكْرَامًا، أَوْ يُنَاوِلَهَا شَيْئًا فَوَقعَتْ يَدُهَا عَلَى يَدِهِ، ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَلا يُؤَثِّرُ في الاعْتِكَافِ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِليَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ) (١)، وَلَا شَكَّ أَنَّ يَدَهَا كَانَتْ تُصِيبُ رَأْسَهُ.
وأما الضَّربُ الثَّالثُ: وهُوَ الْمُبَاشَرةُ في غَيرِ الفَرجِ بِشَهوةٍ، بِأَنْ يُقَبِّلَ بالشَّهْوَةِ، فَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الاعْتِكَاف (٢).
* * *
(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) ينظر: مُختصر المزني (ص: ٦١)، المهذب للشيرازي، (١/ ٢٠١) روضة الطالبين للنووي (٢/ ٣٩٢).