تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) قِيلَ: الوِجَاءُ: أَنْ تُرَضَّ خِصْيَةُ الفَحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ تُوجَأَ العُرُوقُ وَالخِصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا، أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ النِّكَاحَ.

* وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ ثَمَرَاتٍ فَلْيَجَأهُنَّ) (١) أَيْ: فَلْيَدُقَّهُنَّ.

* * *

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ) (٢)، كَذَا فِي الكِتابِ: بِالنُّونِ وَالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ (٣): حَبَسَ بِالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالبَاءِ، قِيلَ: خَنَسَ لَازِمٌ، وَالْمُتَعَدِّي أَخْنَسَ، وَيُقَالُ لِلشَّيْطَانِ خَنَّاسُ لأَنَّهُ يَخْنَسُ أَيْ: يَتَأَخَّرُ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عز وجل.

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٤٦) من طريق الواقدي -وهو متروكٌ-.

وأبو داود (رقم: ٣٨٧٥) من طريق إسحاق بن إسماعيل؛

والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٥٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٢٩٠) من طريق يونس بن الحجاج؛

والحَسَن بن سُفيان النَّسَائِي كما في الإصابة لابن حجر (٣/ ٥٧) من طريق قُتَيبة بن سعيد؛

أربعتهم عن سُفيَان بن عيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن سَعْد بن أبي وقَاصٍ به مرفُوعًا.

ووقع عند الطبراني من طَريقِ يُونُس بن الحجّاج الثقَفي أنه سعْد بن أبي رافع!! وهو. خطأ من يُونس.

قال أبو نُعَيم: "كذا قال يُونس: سعد بن أبي رَافع، وقال قُتيبة: عن سعد ولم ينسبه، وقيل: إنَّه سعدُ بنُ أبي وَقَّاص".

قلت: وسندُه ضعيفٌ لانقطاعه بين مُجاهدٍ وسَعْد، قال أبو زُرعَة الرَّازِي: مُجَاهِد عَن سَعْدٍ مُرْسَل، وقال أبو حاتم: مُجاهد لم يُدْرِك سَعْدا، وكذا قال البخاري، وينظر: جامع التحصيل للعلائي (ص: ٢٧٣).

(٢) حديث (رقم: ١٩٠٨).

(٣) هذه رواية الكشميهني كما قال الحافظ في فتح الباري (٤/ ١٢٤) والعيني في عمدة القاري (١٠/ ٢٨١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٥