تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُونَ السَّاعَاتِ الَّتِي هِيَ أَوْرَادُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَقْسَامُهَا.

وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١): لَا تَكُونُ سَاعَاتٌ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالشَّمْسُ إِنَّمَا تَزُولُ في السَّاعَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النَّهَارِ، وَهُوَ وَقْتُ الأَذَانِ، وَخُرُوجِ الإِمَامِ إِلَى الخُطْبَةِ.

وَقِيلَ (٢): لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ العِلْمِ بِالأَوْقَاتِ أَنَّ الشَّمْسَ إِنَّمَا تَزُولُ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ [السَّابِعَةِ] (٣)، وَتَقَعُ الصَّلَاةُ إِذَا فَاءَ الفَيْءُ ذِرَاعًا، وَذَلِكَ فِي السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ بَعْدَ مَسِيرِ خُمُسِهَا فِي زَمَنِ الصَّيْفِ، وَبَعْدَ مَسِيرِ نِصْفِهَا فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ.

وَ(الرَّوَاحُ) فِي لِسَانِ العَرَبِ عِنْدَ الزَّوَالِ.

وَ(الغُدُوُّ): فِي أَوَّلِ النَّهَارِ.

قَالَ مَالِكٌ (٤): التَّهْجِيرُ إِلَى الجُمُعَةِ لَيْسَ هُوَ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ هَاجِرَةً.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الْمُسَارِعَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ وَالْمُسَابِقَ إِلَيْهَا أَعْظَمُ أَجْرًا.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ السَّابِقِ وَالْمَسْبُوقِ فِي الفَضْلِ.

وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ أَتَى وَالْإِمَامُ فِي الخُطْبَةِ لَمْ تَكْتُبُهُ المَلَائِكَةُ فِي صُحُفِهَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ أَجْرُ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، لَا أَجْرُ المُسَارع.

(١) وهو قول ابن حبيب من المالكية كما في شرح ابن بطال (٢/ ٤٨٠).

(٢) وهو قولُ ابن بَطَّال كمَا في شرحه (٢/ ٤٨٠)، وبه ضَعَفَ قَوْلَ ابن حَبِيبٍ المتقَدَّم.

(٣) ساقطةٌ من المخْطوطِ، والاسْتِدْراكُ مِن شرح ابن بطال (٢/ ٤٨٠).

(٤) ينظر: البَيَان والتحصيل لابن رشد (١/ ٣٨٩)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٣٥٠)، والتاج والإكليل للمواق (٢/ ١٦٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٧