تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالإِنْصَاتُ لِلْخُطْبَةِ وَاجِبٌ، قَالَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (الَّذِي يَتَكَلَّمُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَل الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) (١).

وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: اسْكُتْ فَلَا جمُعَةَ لَهُ) (٢) أَيْ لَا جُمُعَةَ كَامِلَةٌ لَهُ مِثْلَ جُمُعَةِ الْمُنْصِتِ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَنْ لَغَا كَانَتْ صَلَاتُهُ ظُهْرًا، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ جُمُعةٌ، وَحُرِمَ فَضْلَهَا.

وَاخْتَلَفُوا فِي رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ:

فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ النَّخَعِيُّ (٣)، وَالثَّوْرِيُّ (٤)، وَأَحْمَدُ (٥)، وَإِسْحَاقُ (٦).

(١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٣٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٢٢)، والرَّامهرمزي في أمثال الحديث: (ص: ٨٩)، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥) من طرقٍ عن مُجَالِدٍ عن الشَّعْبي عن ابن عبَّاس به.

قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: (١/ ١١٧): "بإسْنَادٍ لا بَأْسَ به "!!. قُلْتُ: فيه مُجَالِدٌ هَذَا، وهُوَ ضَعِيفٌ، وينظر: المحَرَّر في الحديث لابن عبد الهادي (١/ ٢٧٦).

(٢) أثر ابن عُمَرَ رضي الله عنه أَخْرَجَه بنحوِه ابن أَبِي شَيْبَة في المصَنَّف (٨/ ٥٣٦).

وأثَرُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة (٢/ ١٢٥)، وفي سَنَدِهِ مُجَالِدٌ الَّذِي تَقَدَّم آنفًا.

وأخْرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٢٤) عن ابن نمير عن الحجَّاج بن أَرْطَأة عن عَطاء عن ابن عَبَّاسٍ وابنِ عُمَر: (أَنَّهُما كَانَا يَكْرَهَان الصَّلاةَ والكَلامَ يَوْمَ الجُمُعَة بَعْدَ خُرُوجِ الإِمَام)، وفي سَنَدِه: الحجَّاجُ بنُ أرْطَأة، وهو صَدُوقٌ كثيرُ الخَطَأ والتَّدْلِيس.

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٢٧) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنه.

(٤) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ٧٢).

(٥) ينظر: مسائل أحمد لعبد الله (ص: ١٢٤)، ومسائل أحمد لابن هَانِئ (١/ ٩١)، ومسائل أحمد لأبي داود: (ص: ٥٨).

(٦) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ٧٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٧