تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: أَصَاحِ تَرَى بُرَيْقَا هَبَّ وَهْنا

فَقَالَ التَّوْأَمُ: كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا

فَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: أَرِقْتُ لَهُ وَنَامَ أَبُو شُرَيْحٍ

فَقَالَ التَّوْأَمُ: إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطَارَا

فَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: كَأَنَّ هَزِيزَهُ بِوَرَاءِ غَيْبٍ

فَقَالَ التَّوْأَمُ: عِشَارٌ وُلَّهٌ لَا قَتْ عِشَارَا

فَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: فَلَمَّا أَنْ عَلَا لِقَفَا أُضَاخٍ

فَقَالَ التَّوْأَمُ: وَهَتْ أَعْجَازُ رَيَّقِهِ فَحَارَا

فَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: فَلَمْ يَتْرُكْ [بِذَاتِ السِّرِّ ظَبْيًا] (١)

فَقَالَ التَّوْأَمُ: وَلَمْ يَتْرُكْ بِجَلْهَتِهَا حِمَارَا

فَلَمَّا رَأَى امْرُؤُ القَيْسٍ ذَلِكَ آلَى أَلَّا يُنَازِعَ شَاعرًا آخِرَ الدَّهْرِ.

وَقَوْلُهُ: (وُلَّهٌ) يَعْنِي الَّتِي نُحِرَتْ أَوْلَادُهَا أَوْ مَاتَتْ، أَيْ: تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا، أَرَادَ بِذَلِكَ صَوْتَ الرَّعْدِ.

وَالرَّيِّقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ، وَتَرَكَ صَرْفَ (مَجُوسَ) كَمَا تَرَكَ صَرْفَ أَسْمَاءَ القَبَائِلِ، وَنَارُ الْمَجُوسِ أَرَادَ النَّيرَانَ الَّتِي يُوقِدُونَهَا فِي [دُبُرِ] (٢) الشِّتَاءِ، وَلَهُمْ

(١) في المخطوط: (ببطن السر حليبا)، والمثبت من مَصَادِر التَّخْريج.

(٢) في المخطوط كَلِمَةٌ مَطْمُوسَة، والمُثْبَتُ من مَصَادِرِ التَّخْرِيج.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٩