تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم، أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر. ثم يأتى القوم، فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شىء من أموالهم. ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجى كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا

وأنشد (¬1) يعقوب:

بخرس أفقر (¬2) منكم لتعليمى (¬3)

قال أبو مروان بن سراج: أفعل المستودع معنى المفاضلة الذى لابد أن يذكر معه من لفظ: " اختصر " ووضع موضع لفظ " استكبر " (¬4)، صنعته العرب لحبها الاختصار ووضعت " أعلمنى " موضع " علمى " بكذا، يزيد على علمى بكذا، فلما تضمن معنى المصدر ووضع موضعه أظهر معه الضمير الذى يظهر مع المصدر. وتقدم تفسير " قطط " و" طافئة ".

وقوله: " إنه خارج حلة [بين] (¬5) الشام والعراق ": كذا رويناه: " حلة " بفتح الحاء واللام مشددة والتاء المفتوحة من طريق السمرقندى والشنتجالى عن السجزى قيل: معنى ذلك: أى قبالة وسمت، وفى كتاب العين: والحلة موضع حزن وصخور، وسقطت هذه الكلمة من رواية العذرى، ورواه بعضهم عن ابن الحذاء " حله " بضم الحاء، وهاء الضمير أى نزوله وحلوله وكذا قيده فى كتاب التميمى، وعلى هذا اللفظ ذكره ابن أبى نصر الحميدى فى كتابه، وروى الهروى فى غريبه هذا الحرف خلة بالحاء معجمة مفتوحة، وتشديد اللام - وفسره بأنه ما بين البلدين.

وقوله: " فعاث يمينا وعاث شمالا " بعين مهملة وثاء مثلثة فعل ماض. العيث: الفساد والإسراع فيه. يقال: عاث يعيث، ووقع فى كتاب التميمى أيضا عن الجيانى: " فعاث يمينا، وعاث شمالا " بكسر الثاء منونة اسم فاعل، وهو بمعناه يقال فيه أيضا: عثى يعثى عثيانا.

وقوله: " يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم جمعة (¬6) ": ما جاء بعد يفسر أنه على ظاهره غير متأول.

وقولهم: أتكفينا فيه صلاة يوم قال: " لا، أقدر له قدره ": هذا حكم مخصوص بذلك اليوم شرعه لنا صاحب الشرع، ولولا ذلك ووكلنا فيه إلى اجتهادنا لكانت الصلاة فيه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٨٣