تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلى الله عليه وسلم: " اخسأ، فلن تعدو قدرك ". فقال عمر: يا رسول الله، دعنى فأضرب عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعه، فإن يكن الذى تخاف، لن تستطيع قتله ".

87 - (2925) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، عن الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، قال: لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فى بعض طرق المدينة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتشهد أنى رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أنى رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله وملائكته وكتبه. ما ترى؟ " قال: أرى عرشا على الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ترى عرش إبليس على البحر. وما ترى؟ " قال: أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لبس عليه، دعوه ".

88 - (2926) حدثنا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى قالا: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبى قال: حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبد الله قال: لقى نبى الله صلى الله عليه وسلم ابن صائد، ومعه أبو بكر وعمر، وابن صائد مع الغلمان. فذكر نحو حديث الجريرى.

منه علامات الخير وصحة الإسلام والإقلاع عن مقاله قبل، وحجه وجهاده مع المسلمين - والله أعلم. وقد ترجم الطبرى وغيره عليه فى تراجم الصحابة.

واختلف الناس فى أمره بعد كبره، فقيل: إنه تاب ومات بالمدينة، ووقف على عينه هنا. وقيل: بل فقد فى الحرة ولم يوقف عليه، وكان جابر وابن عمر يحلفان أنه الدجال ولا يشكا فيه فيما روى عنهما.

قال الإمام أبو عبد الله: استدل قوم بخبر ابن صياد على أن إسلام غير البالغ قد يصح، ولولا ذلك لما كشفه النبى صلى الله عليه وسلم عن الإيمان.

قال القاضى: أما كشفه النبى صلى الله عليه وسلم عن اعتقاده ليتبين ما وقع فى نفسه منه. وهل هو كاهن؟ ولهذا كان يختله ويتسمع عليه ليستبين له أمره، إذ لم يأت فى أمره وحى يحقق له أمره بدليل قوله: " [ما] (¬1) ما يأتيك وما ترى؟ " وليس هذا من الإيمان.

قال الإمام: وقال بعض أهل العلم: يمكن [أن يكون] (¬2) إنما أقره النبى - عليه السلام - بالمدينة معه وهو يدعى النبوة؛ لأجل أن النبى صلى الله عليه وسلم خالف اليهود على أن يسالمها

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٦٦