قيصر بعده، ولتقسمن كنوزهما فى سبيل الله ".
77 - (2919) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده " فذكر بمثل حديث أبى هريرة سواء.
78 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدرى، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة. قال. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لتفتحن عصابة من المسلمين، أو من المؤمنين، كنز آل كسرى الذى فى الأبيض ".
قال قتيبة: من المسلمين. ولم يشك.
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث أبى عوانة.
(2920) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن محمد - عن ثور - وهو ابن زيد الديلى - عن أبى الغيث، عن أبى هريرة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " سمعتم بمدينة جانب منها فى البر، وجانب منها فى البحر؟ " قالوا: نعم، يا رسول الله. قال:
وقوله: - عليه السلام -: " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده " الحديث، معناه عند أهل العلم: لا يكون كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام، كما كان زمنه - عليه السلام - فأعلم بانقصام ملكهما وزواله من هذين القطرين. فكان ما قال، وانقطع أمر كسرى بالكلية وتمزق ملكه واضمحل بدعوته - عليه السلام. وتخلى قيصر عن الشام، ورجع القهقرى إلى داخل بلاده وقواعدها من قسطنطينية (¬1) ورومية، وافتتحت بلادهما واحتوى على ملكهما وكنوزهما كما أخبر - عليه السلام.
وقوله: " كنز كسرى الذى فى الأبيض ": إشارة - والله أعلم - إلى قصوره ودار ملكه. وفى كسرى الوجهان الفتح فى الكاف وهومذهب الأصمعى، والكسر وهو مذهب غيره.