تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة، فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد، فبأى غنيمة يفرح؟ أو أى ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم فى ذراريهم فيرفضون ما فى أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى لأعرف أسماءهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ".

قال ابن أبى شيبة فى روايته: عن أسير بن جابر.

(...) وحدثنى محمد بن عبيد الغبرى، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبى قتادة، عن يسير بن جابر، قال: كنت عند ابن مسعود فهبت ريح حمراء. وساق الحديث بنحوه.

وحديث ابن علية أتم وأشبع.

الدال والباء بواحدة ساكنة، ومعناهما متقارب. قال الأزهرى: الدائرة: الدولة تدور على الأعداء، وبه فسر قوله تعالى: ﴿أن تصيبنا دائرة﴾ (¬1). وقال ابن عرفة: أى حادثة من حوادث الدهر. وقال الهروى (¬2): الدبرة: النصر والظفر، يقال: لمن الدبرة؟ أى الدولة، وعلى من الدبرة؟ أى الهزيمة.

وقوله: " حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم ": كذا روايتنا فيه عن جماعة الرواة، ووقع لبعضهم " بجثمانهم "، وكذا فى كتاب القاضى التميمى عن ابن الحذاء. ويروى " فما يلحقهم ". ومعنى " جثمانهم ": أى شخوصهم. وجثمان كل شىء: شخصه. والجنبات: النواحى، وكان رواية " يخلفهم " أقرب للمعنى وإن صحت الأخرى فى معناها.

وقوله: " إذا سمعوا بناس هو (¬3) أكثر من ذلك ": كذا عند العذرى " ناس " بالنون، و" أكثر " بالثاء المثلثة، وعند غيره " ببأس هو أكبر " بباء بواحدة فيهما. قال بعض مشايخنا: هو الصواب، وتصححه رواية أبى داود: " سمعوا بامر أكبر من ذلك " (¬4).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٣٨