تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنى زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا - معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى، عن ثوبان؛ أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تعالى زوى لى الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطانى الكنزين الأحمر والأبيض ". ثم ذكر نحو حديث أيوب عن أبى قلابة.

20 - (2890) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير - واللفظ له - حدثنا أبى، حدثنا عثمان بن حكيم، أخبرنى عامر بن سعد عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بنى معاوية، دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلا، ثم انصرف إلينا. فقال صلى الله عليه وسلم: " سألت ربى ثلاثا، فأعطانى ثنتين ومنعنى واحدة. سألت ربى ألا يهلك أمتى بالسنة فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتى بالغرق فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ".

المخرج بعد -: " لتفتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذى بالأبيض " (¬1)، فقد بان أن الكنز الأبيض هو كنز كسرى، ويكون الأحمر كنز قيصر.

ويدل عليه ما جاء فى حديث آخر فى ذكر الشام " إنى لأبصر قصورهما الحمر " (¬2)، وقوله: " إنى لأبصر قصر المدائن الأبيض " (¬3).

ويدل على ذلك أيضا قوله - عليه السلام -: " إذا منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشأم مديها ودينارها " (¬4) فقد أضاف الفضة البيضاء إلى العراق وهى مملكة كسرى، والدينار الأحمر إلى الشام وهى مملكة قيصر. وقد يدل هذا أيضا إلى ما ذكرناه أولا من المراد به الذهب والفضة. وقيل. هو المراد بالحديث.

وقوله فى تفسير الهرج بالقتل، وأصله: الاختلاط، هرج القوم: إذا اختلطوا.

وقد جاء فى البخارى تفسيره القتل بلغة الحبشة (¬5)، وإنما هذا من بعض رواة الحديث، وإلا فهو القتل كما ذكرنا معلوم فى لغة العرب. وقال ابن دريد (¬6): الهرج: الفتن فى آخر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٢٦