تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - (...) حدثنا عمرو الناقد والحسن الحلوانى وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنى. وقال الآخران: حدثنا - يعقوب، حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب. حدثنى أبو بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية، مثل حديث أبى هريرة هذا، إلا أن أبا بكر يزيد: " من الصلاة صلاة، من فاتته فكأنما وتر أهله وماله ".

12 - (...) حدثنى إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو داود الطيالسى، حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن أبيه، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: " تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعى، فمن وجد ملجأ أو معاذا فليستعذ ".

13 - (2887) حدثنى أبو كامل الجحدرى، فضيل بن حسين، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عثمان الشحام قال: انطلقت أنا وفرقد السبخى إلى مسلم بن أبى بكرة، وهو فى أرضه، فدخلنا عليه فقلنا: هل سمعت أباك يحدث فى الفتن حديثا؟ قال: نعم. سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة

وقوله: " النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد فيها خير من القائم ": الحديث تنبيه على عظم الخطر فى الدخول فيها، وحض على تحنبها، والإمساك عن التشبث بشىء منها [وأن بلاءها بقدر مبلغ الإنسان منها] (¬1)، وعلى قدر دخوله فيها؛ ولهذا حض - عليه السلام - على الهروب عنها وطلب النفاد منها.

وقوله: " ويعمد إلى سيفه فيدقه بحجر ": أمر بترك القتال واتخاذ السلاح حينئذ، ويكون هذا استعارة. وقد يحتمل أن يكون على وجهه، حتى لا يجد إن نازعته نفسه للدخول فيها معينا عليها.

وقد احتج بهذا ومثله من ذهب من السلف إلى ترك الدخول فى الفتنة، وأنه لا يقاتل وإن دخل عليه وطلب قتله، وأنه غير جائز له المدافعة؛ إذ الطالب له غير متعمد لقتله، وإنما هو متأول، وهو مذهب أبى بكرة (¬2) وغيره. وقال: " لو دخلوا على ما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤١٨